الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
193
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
حكم الاقرار في حق الغير المسألة 8 - « لو أقر أربعا انه زنى بامرأة حد دونها وان صرح بأنها طاوعته على الزنا . وكذا لو أقرت أربعا بأنه زنى بي وانا طاوعته حدت دونه . ولو ادعى أربعا انه وطأ امرأة ولم يعترف بالزنا ، لا يثبت عليه حد وان ثبت ان المرأة لم تكن زوجته . ولو ادعى في الفرض انها زوجته وأنكرت هي الوطء والزوجية لم يثبت عليه حد ولا مهر . ولو ادعت انه أكرهها على الزنا أو تشبه عليها فلا حد على أحد منهما » . أقول : اما الصورة الأولى من هذه الصور الخمس فالوجه فيها واضح ، فان الاقرار يقبل على نفس المقر لا في حق الغير فالحد عليه دونها ، وكان عليه ان يقول : بأنه إذا صرح بمطاوعتها على الزنا انه يحد حد القذف أيضا . وهكذا الكلام في الصورة الثانية فالأولى من جانب الرجل والثانية من جانب المرأة . واما الصورة الثالثة فعدم الحد فيها لعدم كون الاقرار دليلا على الزنا ، بل هو اقرار على الوطء الذي هو أعم من الحلال والحرام ، حتى أنه لو صرح بعدم الزوجية كان الوطء أعم من الشبهة وغيرها .